الشيخ الطوسي
226
الخلاف
دليلنا ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، لأن هذه فرع عليها . مسألة 22 : من أجاز كتاب قاض إلى قاض إذا قامت به البينة ، ففي كيفية تحمل الشهادة اختلفوا . فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح إلا بعد أن يقرأ الحاكم الكتاب على الشهود ، ويشهدهما على نفسه بما فيه ، ولا يصح أن يدرجه ثم يقول لهما اشهدا علي بما فيه ، ولا يصح هذا التحمل ولا يعمل به ( 2 ) . وقال أبو يوسف : إذا ختمه بختمه ، وعنونه ، جاز أن يتحملا الشهادة عليه مدرجا ، يشهدهما أنه كتابه إلى فلان ، فإذا وصل الكتاب إليه شهدا عنده بأنه كتاب فلان إليه ، فيقرأ ويعمل بما فيه ( 2 ) . وهذا يسقط عنا ، لأنا لا نجيز كتاب قاض إلى قاض على وجه . مسألة 23 : قال الشافعي : إذا كتب قاض إلى قاض كتابا ، وأشهد على نفسه بذلك ، فتغيرت حال الكاتب ، لم يخل من أحد أمرين إما أن يغير حاله بموت أو عزل لا بفسق ، فإن كان تغير حاله بموت أو بعزل لم يقدح ذلك في كتابه ، سواء تغير ذلك قبل خروج الكتاب من يده أو
--> ( 1 ) الأم 6 : 211 و 215 ، ومختصر المزني : 301 ، وحلية العلماء 8 : 152 ، والمجموع 20 : 164 ، والمبسوط 16 : 95 ، واللباب 3 : 212 ، والنتف 2 : 783 ، وفتح الباري 13 : 145 ، وبدائع الصنائع 7 : 7 ، والهداية 5 : 482 ، وشرح فتح القدير 5 : 482 ، وتبيين الحقائق 4 : 184 ، وبداية المجتهد 2 : 458 ، والشرح الكبير 11 : 475 ، والبحر الزخار 6 : 127 . ( 2 ) المبسوط 16 : 95 ، والنتف 2 : 783 ، وبدائع الصنائع 7 : 7 ، والهداية 5 : 482 ، وشرح فتح القدير 5 : 481 ، و 482 ، وحلية العلماء 8 : 153 ، والشرح الكبير 11 : 475 ، والبحر الزخار 6 : 128 .